الشيخ سليمان ظاهر

136

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

بعسكر يريد إهلاك أحدهم المسمى جمال الدين سيالة ، فأصابته رصاصة فقتل وحملته جماعته إلى كفتين فدفن فيها . وفي سنة 1619 م ( ص 111 ) وهي السنة التي توفي فيها المقدم الياس ولم يكن له الا ولد قاصر اسمه يوحنا ، فغلب على المقدمية كمال الدين بن عبد الوهاب المعروف بابن عجرمة من قيطو ، وتزوج بست الملوك ابنة الشيخ علوان بن قمر من بشري وكانت ذات ثروة عظيمة . فبنى برجا بقيطو وحكم الجهة الشمالية من البلاد . ويظهر أن بشري والجهة الجنوبية لبثت بعهدة المقدم يوحنا ، وسمي عبد المنعم أيضا . ففي سنة 1537 م كان اجتماع ببلوزا ولما قدم بشري يوحنا المذكور لم يرد ابن عجرمة ان يلاقيه أو يقف عند دخوله ، فطعنه المقدم يوحنا بالرمح فقتله ودفن بقيطو . وفي سنة 1547 م كان مقتل المقدم عبد المنعم يوحنا . فان ست الملوك أرملة ابن عجرمة رغبت في أخذ ثأر زوجها فاستدعت إليها حماده رئيس الحمادية الذين أتوا من بلاد العجم إلى قهمز بلبنان ، واتفقت مع نصارى ملكية من عين حليا ، فأكمنوا للمقدم في خارج داره ، ولما خرج سحرا وثبوا عليه وقتلوه ، ودخل الملكية الدار وقتلوا أولاده . ولما انتشر الخبر أسرع أهل بشري في طلب القاتلين فأدركوهم في محل يسمى الحرائص فقتلوا حمادة وبعضا من رفاقه . وفي سنة 1625 م أقرت الدولة الأمير فخر الدين المعني على ولاية بعلبك ، فهرب الأمير حسين ابن الأمير يونس الحرفوش إلى حلب . ثم اجتمع الأمير قاسم سيفا الذي كان واليا على طرابلس والشيخ علي بن حمادة وأحزابهما في قلعة المرقب ، فنهض إليهم مصطفى باشا والي طرابلس في عسكره فدفعوا له عشرين ألف قرش استعطافا لخاطره فعاد إلى طرابلس ، وكتب إلى الأمير فخر الدين يستنجده على آل سيفا ، فحشد الأمير عسكرا ضخما من سكان وعرب وأهل بلاده ، وانتهى الأمر بتسليم آل سيفا قلعتي الحصن والمرقب للأمير ، فرضي عنهم ومنع صاحب طرابلس عن السطو عليهم . وفي سنة 1634 م ولي ايالة طرابلس الأمير علي ابن الأمير محمد سيفا ابن أخت الأمير قاسم سيفا الذي تظاهر بالجنون عندما طلب لمحاربة العجم ، ومسيره مرحلتين واستحواذ الخوف عليه ، وتظاهر بالجنون هربا من